كامل سليمان

211

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

معه منها أحد « 1 » . ( ولا معارضة بين الحديثين لأن ذكر البصرة في الحديث السابق لا يدل إلا على مكان العبور ووجهة الحضور ، لا على جنسية الأنصار ولا أوطانهم . . ) قال أمير المؤمنين عليه السّلام : - لا تنثن عنه إذا وفّقت له ، ولا تجيزنّ عنه إذا هديت إليه « 2 » . ( وقال يوم أظفره اللّه بأصحاب الجمل : ) - . . . ولقد شهدنا ( أي حضر ) في عسكرنا هذا ، أقوام في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، سيرعف بهم الزمان ويقوى الإيمان « 3 » . ( ويقصد بذلك نطفا ذخرها اللّه تعالى لنصرة حفيده عجّل اللّه تعالى فرجه . . وقال أيضا يوم قتل الخوارج في النهروان : ) - والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم يخلق اللّه آباءهم ولا أجدادهم . . قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا في ما نحن فيه ، ويسلّمون علينا . فأولئك شركاؤنا في ما نحن فيه حقّا حقّا « 4 » . ( فقد أقسم بأنهم حضروا الموقف في أصلاب الرجال ، وهم لا يزالون في عالم الذر ، وقرّر أنهم شركاء أصحابه ، بمعنى أن جهادهم كجهادهم بمعناه ومبناه للحق وللحق وحده ! . ثم قال عليه السّلام في خطبة له : ) - إذا هلك الخاطب ( أي الطامع بالرئاسة ) وراغ الصاحب ( أي مال الحاكم عن الحق ) وبقيت قلوب تتقلّب : من مخصب ومجدب ، هلك المتمنّون ( الذين يتمنون إطفاء نور اللّه بقتل أوليائه للوصول إلى المراتب ) واضمحلّ المضمحلّون ، وبقي المؤمنون ( بعد الحروب المفنية ) وقليل ما يكون : ثلاثمئة أو يزيدون ( 313 رجلا ) وتجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر ولم تقتل ولم تمت ! « 5 » . ( أولئك هم الملائكة المسوّمون . . ثم وصف الأنصار فقال عليه السّلام : )

--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 307 وإلزام الناصب ص 226 . ( 2 ) بشارة الإسلام ص 54 . ( 3 ) نهج البلاغة ج 1 ص 44 . ( 4 ) البحار ج 52 ص 131 وإلزام الناصب ص 138 . ( 5 ) البحار ج 52 ص 137 والغيبة للنعماني ص 103 وبشارة الإسلام ص 53 .